الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
399
الهداية في شرح الكفاية
( ابداء احتمال وقوعه فمجرد الاحتمال لا يضره ما لم يكن بحسب القواعد اللفظية راجحا أو مساويا وليس فيما افاده ما يثبت ذلك أصلا كما لا يخفى ) ووجه السقوط في غاية الوضوح بعد التدبر فيما حققناه في بيان مرامه والنظر إلى استشهاده بالآية مع أنها ليست جملة شرطية وتسليمه ظهورها في عدم قبول الواحد مع أنه عين المفهوم وتسمية انضمام أحدهما إلى الآخر شرطا مع أنه ليس إلّا الامر بالاستشهاد وتنظيره ذلك بالحرارة الناشئة من الشمس والنار وقوله والأمثلة كثيرة شرعا وعقلا ( ثانيها ) ( انه لو دل لكان بإحدى الدلالات الثلاث والملازمة كبطلان التالي ظاهرة وقد أجيب عنه بمنع بطلان التالي وان الالتزام ثابت وقد عرفت بما لا مزيد عليه ما قيل أو يمكن ان يقال في اثباته أو منعه ) وحاصله منع موضوع الدلالة الالتزامية ونفى دلالة الشرطية على تلك الخصوصية المستتبعة للمفهوم فلا لزوم ولا لازم ولا ملزوم فلا تغفل ( ثالثها ) ( قوله تبارك وتعالى وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً ) ويمكن ان يريد المستدل بيان ما أشرنا اليه من أنها في ساير الموارد انما تساق لتحقق الموضوع كما في الآية وربما ذكر بعضهم أكثر من عشرين آية على النهج المذكور فغرضه ان الشرطية في الكتاب على هذا النحو وهذا حق كما ذكرنا وان أراد الاستدلال بمجرد هذه الآية في قبال الخصم فهو فاسد ( وفيه ما لا يخفى ضرورة ان استعمال الجملة الشرطية فيما لا مفهوم له أحيانا وبالقرينة لا يكاد ينكر كما في الآية وغيرها وانما القائل به انما يدعى ظهورها فيما له المفهوم وضعا أو بقرينة عامة كما عرفت ) ( بقي هاهنا أمور ) ( لا بد من التنبيه عليها ) [ الأمر ] ( الأول ) لا يخفى ( ان ) المراد ب ( المفهوم ) الذي هو محل الكلام بين الاعلام ( هو انتفاء سنخ الحكم المعلق على الشرط ) فإذا قال القائل ان جاء عمر فأكرمه فالمنطوق ثبوت وجوب الاكرام عند ثبوت المجيء والمفهوم هو انتفاء طلب وجوب الاكرام ( عند انتفائه ) اى المجيء ( لا ) ان المراد ( انتفاء شخصه ) وهو نفس وجوب الاكرام المنشأ في هذه القضية ( ضرورة ) عدم اختصاص ذلك بمورد دون مورد بداهة ( انتفائه عقلا بانتفاء موضوعه مطلقا ولو ) كان الانتفاء ( ببعض قيوده ) ضرورة انتفاء المركب بانتفاء بعض اجزائه ( و ) قد اتضح لك انه ( لا يتمشى )